يبدو أن " السيد الجنرال " الذي يشغل مقعد وزارة الدفاع في الحكومة التركية المهزوزة ما زال يعيش بمنطق الإحتلال والسيطرة الذي انتهجته الإمبراطورية العثمانية التي عفا الدهر عليها وشرب ، وهزمت شر هزيمة بل طمرت إلى غير رجعة بعد اندحارها في الحرب العالمية الأولى ، فما صرح به مؤخرا من أن " الموصل وكركوك " مدينتان عائدتان للتراب العثماني وإن تركيا ستحتلهما في حال حصول هجوم أمريكي على العراق يدل على سذاجته السياسية بل وحتى العسكرية لأنه منطق غير مقبول والعالم يعيش بداية القرن الحادي والعشرين .
كاتب هذه السطور " موصلي " المولد والنسب ، يعي تماما ماهية " مشكلة الموصل " ويعرف أين وقف الجيش العثماني المهزوم وكيف ولماذا انسحب ؟ تلك المشكلة التي تحددت بانسحاب القوات العثمانية أمام القوات البريطانية نهاية الحرب الأولى وتوقفها على مشارف الموصل " قرب حمام العليل " وتوقيع السلطان العثماني بعدئذ على معاهدة الإنسحاب الكامل منها ، وهذا كل شيء ، أما " كركوك " فلا أعتقد أن تركيا وصية على الإخوة تركمان العراق المستقلين برأيهم وقرارهم السياسي ، لكن يبدو أن " السيد الحنرال " أعطى وجهة نظر أقل ما يقال عنها إنها " عنصرية " لا تستند إلا إلى منطق الدعوة " لإحتلال " مدينتين من أعظم المدن في دولة مجاورة تئن تحت جراح جلادها وقوى العالم الكبرى .
أضم صوتي لصوت الرافضين لدعوى " السيد الجنرال " ، وأدعو مثل " الأخ الزميل سعد البزاز " الى طرد وزير الدفاع العثماني من منصبه لأنه جنرال " عاق " أساء لبلاده قبل أن يسيء إلى جيرانه ، ولكي تثبت تركيا أنها مؤهلة لدخول " منظومة الإتحاد الأوربي " وتصبح من الدول المتحضرة فلابد للحكومة التركية أن تطرد
" السيد الجنرال " وتسقط الرتية العسكرية من على كتفه لأنه كفر !
ماجد عزيزة
Scoring disabled. You must be logged in to score posts.