القضية العراقية بين القوة الفرعونية والاموال القارونيةوالسياسة الباعورية
September 7 2002 at 2:37 PM No score for this post
(no login)
القضية العراقية بين القوة الفرعونية والأموال القارونية والسياسة والباعورية
لقد ضرب الله لنا مثلا في الطغيان فرعون كان طاغية عصره؛ وتجاوز كل الحدود في طغيانه وإدعى لنفسه الالوهية واستهتر بكل القيم والمباديء { فقال أنا ربكم الأعلى} هل هنالك اكثر من هذا الطغيان ؟ ولكن هل تكونت عنجهية فرعون بصورة إعتباطية أم أن هنالك أرضية لهذا التفرعن والطغيان؟ نعم كانت هنالك أرضية وتشجيع على الطغيان هذه الامة التي صفقت لظلم فرعون وهتفت بأسمه بهذا الهتاف الذي أصبح على لسان حتى الاطفال ( بالروح بالدم نفديك يافرعو....) في الوقت الذي كان يرتكب أعتى أنواع الاجرام من قتله للعلماء وإعتدائه على الحرمات وخروجه من هزيمة تعقبها هزيمة ويبقى هو القائد الاوحد والزعيم الامجد والفارس الذي لايقهر والمنصور المؤيد والمسدد وهو يعلم في قرارة نفسه انه جبان ومتخاذل ومهزوم ؛ وهذا هو بداية طغيانه وتماديه في الظلم اكثر وهنالك معاونين ومؤيدين له في طغيانه يزينون له الامور؛ وهذا التقسيم الرائع للسيد الشهيد محمد باقر الصدر لمجتمع الظلم؛المجتمع الفرعوني واراد بذلك كل مجتمع تنسحب عليه سمة الظلم
الجماعة الاولى: ظالمة ومستضعفة في آن واحد وهم أعوان الظلمة - من وزراء وحافظين وو.... الخ فهؤلاء يخضعون لظلم فرعون من جهة؛ فتنسحب عليهم سمة الاستضعاف ويدعمون السلطة فتنسحب عليهم سمة الظلم ؛ مستشهدا بالآية الكريمة{ ولوترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مؤمنين}1
الجماعة الثانية: هم المتزلفون المتملقون هؤلاء لايمارسون الظلم مباشرة ولكن يزينون لفرعون سوء عمله ( الحواشي) مستشهدا بالآية الكريمة { وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه}1
الجماعة الثالثة : الهمج الرعاع الين ينعقون مع كــل ناعق؛ الذين يتحركون من دون وعي - حشر مع الناس عيد- مستشهدا بالحديث الوارد عن الامام علي عليه السلام في تقسيمه للناس (( الناس ثلاث فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع لم يستضيئوا بنور الحق ولم يلجأوا الى ركـن وثيق))1
الجماعة الرابعة: هم الساكتون عن الحق وماأكثر الساكتون عن الحق فهم لم يظلموا ويستنكرون الظلم في قرارة انفسهم وقلوبهم مع الضعفاء ولكن متفرجين؛ مستشهدا بالآية الكريمة { ان الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم ...}1
الجماعة الخامســـة: هم المترهبون المعتزلون ( حمائم المسجد) هؤلاء المنعزلون عن هموم الامة ؛ مستشهدا بالآية الكريمةفي قوله تعالى { ورهبانية ابتدعوها}1
الجماعة الســادسـة: هم المستضعفون ؛ المجاهدون مستشهدا بالآية الكريمة{ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين }1
هذا التقسيم الرائع للمجتمع الفرعوني وقد اراد به المجتمع الصدامي لان السيد الشهيد يتكلم عن سنن والسنن التأريخية تنسحب على مطلق عصور الظلم ؛ كل هذه الجرائم التي يقوم بها فرعون العصر وهنالك تصفيق وهنالك طاعة في السراء والضراء إذا كان هنالك سراء؛ لان العراق لم يشهد السراء من بعد وصوله الى سدة الحكم ؛ كان التأييد للطاغية مدعاة الى أن يستخف بعقول الناس ولم يقيم لهم وزنا كما في قوله تعالى { فاستخف قومه فأطاعوه إنهم قوما فاسقين} لان التأييد يأتيه من كل مكان إنه القائد الملهم حامي البوابة الشرقية الى أن التفت الدوائر عليهم ودخل الى بيوتهم قاصدا تحرير القدس عن طريق الكويت{ فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} فكان الغضب الالهي نصيب فرعون وجنوده والذين اتبعوه ؛ لذلك الامة يجب عليها محاسبة الحاكم وتقف في وجهه إذا ظلم وهذه من علامات قوة وحيوية الامة أما اذا لم تحاسب الحاكم فنتيجتها الانهيار وتشملها سنة الاستبدال هنالك كلام للأمام علي عليه السلام موجه للمظلومين يحرضهم على القيام بوجه الظالم (( لاتكن عبدا لغيرك وقد خلقك الله حرا )) وفي وصيته للأمامين الحسن والحسين عليهما السلام (( كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا))1
وهنالك مقطع ينسب للخليفة الثاني عمر بن الخطاب ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟)1
ولكن الامة وقعة في قبضة فرعون وقارون وبلعم ابن باعوراء ولانعلم ايهما اشد سوء؟؟
الاول: يحكم بالحديد والنار مجرد أن تتفوه بكلمة اعتراض يأخذ رأسك أو يذوبك بالتيزاب
والثاني : قارون الذي يجمع الاموال ويعطي للذي يعارض أو يتفوه بكلمة ؛ - إملأ ركابي فضة أو ذهبا- وصدق الجواهري القول
ولســـان ينوشـــكم********** بالدنانير يقطع
وضمير يهزكـــم ********** بالكراسي يزعزع
والثالث: بلعم إبن باعوراء هذا الذي كان يسيس الامور ويضحك على عقول الناس ولايحترم عقولهم { واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان} هؤلاء يقول عنهم أحد المفكرين المعاصرين وهو سماحة السيد فضل الله( بأنهم يمثلون الخطر على الانسانيةفهم يعرفون الله في عقولهم فكرا ولكنهم يعيشون الشيطان قلبا وإحساسا وحركة وشعورا وهؤلاء يمثلون الخطر في واقعنا فهم وعاظ السلاطين الذين يعطون السلطان الجائر فتوى بالحرب إذا اراد حربا وفتوى بالسلم إذا اراد سلما وهكذا يزينون الظلم والانحراف من موقع شرعي وماهو من الشريعة في شيء) ... هم العدو فأحذرهم قاتلهم الله
بـــاقر الموســـوي
qatr@msn.com
Scoring disabled. You must be logged in to score posts.
منع نشر هذا الموضوع في موسوعة النهرين لاني ذكرت رأي للسيد فضل الله
No score for this post
September 8 2002, 2:23 AM
----- Ursprüngliche Nachricht -----
Von: nahrain
Gesendet: Sonntag, 8. September 2002 09:24
An: Qatr Qatr
Betreff: Re: القضية العراقية بين القوة الفرعونية والاموال القارونية والسياسة الباعورية
السلام عليكم والرحمة والبركة
اخي العزيز
لاحظت في كتابتكم انها ليست اكثر من دعائية الى السيد فضل الله ، فاعتذر عن النشر باسم الدين ، فاعتذر عن النشر ، لان الدعاية ممنوعة في النهرين
والسلام
عبدالكريم الكاظمي
admin@nahrain.com
Scoring disabled. You must be logged in to score posts.