( بغداديات)
بتوقيع : بهلول الكظماوي
( ديفيد كمحي ... وشعرات الاصلع)
شعرات الاصلع هي ليست شعرة معاوية بن ابي سفيان التي يقول عنها ( لي مع الناس شعرة ان ارخوا شددت وان شدّوا ارخيت
كلا انها قصّة بغدادية تنطبق تمام الانطباق لما سنفصّله باقتضاب حول المساكين المغرّر بهم من قبل الاعلام المسيّر والماجور, وعلى رأسهم قناة الزور والفجور, قناة قاطعي الرؤوس وحفّاري القبور, ( قناة الجزيرة) و صاحبها ومديرها و مسيّرها و داعمها المالي ( اليهودي الصهيوني
الاسرائيلي ... ديفيد كمحي
ونعود الى شعرات الاصلع
يحكى ان احد القرعين, او الصلعين ( مع اعتذارنا من كل اخوتنا الصلعين ) كانت لدى اخينا الاصلع هذا ثلاثة شعرات في قمة رأسه, وهي كل ما تبقّى لديه من شعره الذي كان كثيفاًّ في شبابه ايام زمان
ذهب صاحبنا الى الحلاّق و طلب منه ان يعمل من هذه الشعرات تسريحة له, فسأله الحلاق: كيف تريد ان افعل بهذه الشعيرات الثلاث ؟
فاجابه بان يفرقها الى ثلاثة اتجاهات, فيسرّح التي على اليمين الى ميمنة الرأس, ويسرح التي على الشمال الى ميسرة الرأس ثم تبقى الوسطى ليسرحها الى الخلف
شرع الحلاق بعمله, ولكن ما ان وضع المشط على رأس الزبون الاّ و سقطت اول شعرة من شعراته الثلاث, ولكن الاخ الاصلع لم يعر اهمية لذلك و لم يمتعض وطلب منه ان يستمر في عمله و يجعل الشعرتين المتبقيتين في رأسه واحدة الى اليمين و الاخرى الى الشمال بدون حاجه الى الثالثة التى كانت لتكون الى الخلف لولا القدر الذي اسقطها
و للمرّة الثانية و ما ان شرع الحلاق لعمل ما اراده الزبون واذا بالشعرة الثانية تسقط من رأس الزبون لتلحق باختها التي سبقتها بالسقوط
عندها حدث الشيئ الغير مألوف تماماً, فبدلاً من ان ينهار الزبون الاصلع و يتألّم على شعراته العزيزات انهار بدلاً منه الحلاق, ولا ندري سبب انهياره (الحلاق) هل هو تألماً على نحس طالع
الاصلع؟ ام على جهوده و تعبه الذي ذهب سدى ؟ حيث لن يقبض فلساً واحداً من الزبون
وبالعكس من الحلاق ضلّ الزبون ثابتاً و في اعلى رباطة جأشه, متحلياَ بالامل من عمل شيئ ما بشعرته الوحيدة المتبقية في رأسه,واخذ يهدّئ الحلاق طالباً منه ان يعمل من شعرته الوحيده تسريحة جميلة وذلك بعد ان ينفشّها ويجعل منها غرّة في ام رأسه
والآن عزيزي القارئ الكريم
تنطبق هذه القصّة الواردة اعلاه على واقع ما يجري اليوم من احداث جسام يمر بها شعبنا العراقي المظلوم
فالذي يمثل دور الاصلع اليوم ما هو الاّ الامريكي القذر, حيث نزع اول شعره من شعراته الثلاث حينما قضى على نظام طالبان في افغانستان حيث تنكّر لهم, وهم بالامس الذين عملوا لصالح مخابراته المركزية بعد ان كان مستغفلهم بحجة طرد المحتلين الروس الكفار من ارض المسلمين
وبعدها نزع اصلع الكلب( الامريكي القذر) للشعرة الثانية من رأسه العفن حينما اطاح بعميله المخضرم حاكم العراق بالحديد و النار ( الدكتاتور الطاغية هدّام )لعنه الله
واليوم يبقي على شعرته الاخيرة وهي ( قناة الجزيرة ), وبرغم معاكستها و مشاكستها لكل مثقفي واحرار منطقتنا العربية الاسلامية الا ان مسؤولها المالي و موجّهها ومشرفها ومرشدها الروحي ( اليهودي الصهيوني .... ديفد كمحي) ) هو الذي نفشها ونفخ في روحها وجعلها توحي الى مشاهديها بانها قناة للعرب و المسلمين وانها غيورة على العراق و العراقيين اكثر من اصحاب الدار
وربّما نسوا او تناسوا ان العراقيين يقرؤون الممحي , ويفكّون احجيات ما بين السطور, بل يحدّّقوا بحدّة ليروا كل ما خفي واستتر وراء الجدر والابواب المغلقة
و حتماّ حين تحق ساعة الحقيقة و يفتضح زيف قناة الجزيرة ستكون الشعرة الثالثة قد سقطت, وحينها سوف لن يكون هناك دعم مالي او ارشاد روحي داعم من الصهيوني ديفد كمحي
ودمتم لاخيكم: بهلول الكظماوي
امستردام في 24 / 11 / 2004 |