الى متى هذه الازدواجية في المواقف من الفدرالية ؟
ومتى يكسر حاجز الخوف عندكم تجاه الاكراد ؟
مما لايخفى على العراقيين وتحديداً بعد حرب الخليج الثانية قامت أمريكا وبحماية منها بتوفير الملاذ الآمن للأكراد في الشمال وبمساعدة دول الجوار مثل أيران وتركيا وسوريا . حينها التم شمل المعارضة ولأول مرة على أرض العراق في الشمال وكلهم عراقيون وكلهم محميون من قبل أمريكا وليس من قبل الأكراد لأن الأكراد أنفسهم كانوا بحاجة الى حماية وكانوا منقسمين فيما بينهم الى حزبين متناحرين وهناك دليل ملموس على ما أقول وهو يوم (31 / أب / 1996) حيث تمكنت القوات العراقية حينها من دخول أربيل وسلمت السلطة الى مسعود البرزاني , مما حدا بالسيد جلال الطالباني الفرار الى أيران .
خلاصة ما سبق ان الأكراد لم يتمكنوا أن يوفروا لأنفسهم ملاذاً آمنا فلا يحق لهم أن يمنوا على الأخرين من المعارضة ويتخذونها ذريعة للحصول على أمتيازات كبيرة متشدقين بمؤتمر صلاح الدين متناسين بان العراق من زاخو الى البصرة لكل العراقيين , والأدهى من ذلك أن الباقين من المعارضة ولغيابهم الكثير من أرض الوطن رضخوا للأمر الواقع من الأكراد وكأنها حقيقة , فعلى المعارضة أن تنتبه لهذه النقطة .
أن الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) قد نجحوا الى حد ما في أستغلال الأجواء التي تساعد على أيواء المعارضة العراقية في الشمال ولربما القيام بكرم الضيافة لهم , وقيل في الامثال (أطعم الفم تستحي العين) فمنذ ذلك اليوم فرض الحزبين الكرديين المذكورين أعلاه سيطرتهم على المعارضة العراقية شيعة وسنة , أسلاميين وعلمانيين , متصدرين قائمة المعارضة العراقية في كل شيء حيث نالوا حصة الأسد في عدد مقاعد البرلمان وفرضوا آرائهم ولم يأخذوا بآراء الآخرين دون أدنى وجه حق وأنصاف بعد سقوط نظام صدام .
أقولها لله والتاريخ بأن الاكراد أخذوا حصة الأسد في عراق ما بعد صدام في الحكم وفي الحقوق وفي النهب والسلب والأختلاس وأمور كثيرة أخرى حيث لم يجدوا من يلوح لهم بالعصا ويوقفهم عند حدهم من جهة وعمالتهم للأمريكان وولائهم المطلق من جهة أخرى .
هنا أذكر بعض الامور في عراق اليوم كان الآكراد وراءهُ :
1- فيدراليتهم التي لاتتمكن أية قوة أن تعارضها أو حتى تناقشها .
2- إن الأكراد كانوا هم السبب في تقسيم الشعب العراقي الى شيعة وعرب سنة وأكراد لتظهر نسبتهم أكبر من جراء هذا التقسيم اللئيم .
3- هم الذين طالبوا بمسح وتغيير هوية العراق العربية .
4- حصلوا على أمتيازات كبيرة جداً كتثبيت اللغة الكردية لغة رسمية حالها حال اللغة العربية وذلك بذكر عبارة (يحتمها مبدأ المساواة) في الدستور , فيا للعجب لهذا الميزان الذي يساوي الأكراد وهم وبعد التزوير ( 16 % ) من مكونات الشعب العراقي بـ( 75 % ) من العرب في العراق , لا .. بل يعترضون على فقرة (العراق جزء من الآمة العربية) في الدستور , فيالبجاحتهم ويالصلافة من يؤيدونهم من المعارضة من غير الأكراد .
بعد هذه المقدمة المريرة أسأل القوى السياسية جمعاء وأخص بالسؤال القوى السياسية السنية .. الى متى هذه الأزدواجية في المواقف من الفيدرالية ؟
ألا ترون أنكم تناقضون انفسكم عندما تقبلون فيدرالية الأكراد في الشمال وترفضون فيدرالية الشيعة في الجنوب فبالله عليكم اليس من حق الشيعة أن يتهموكم بأنكم منحازون وأنكم تعادونهم وتكرهونهم ؟
فلو كان الشيعة في موقفكم هذا تجاه قضية مشابهة ألا تتهمونهم بأنهم يحاربونكم ويعادوكم ؟
ندائي الأخير الى أخوتي وأعزائي :-
إنكم بمواقفكم هذه تفقدون القاعدة الشعبية العريضة لكم .. وإن كان لابد من الفيدرالية .. فلا خير في فيدرالية إدارية للمحافظات الثماني عشر مرتبطة بالمركز من حيث توزيع الثروات ونكون قد كسبنا وحدة العراق أرضاً وشعباً ولم نخسر أي شيء أما بالنسبة للأكراد فماذا يخسرون اذا طبقت الفيدرالية الإدارية ؟
أنني أظن بان الشعب العراقي تسود فيه العدالة من أقصاه الى أقصاه
وحتى الاكراد سوف لن يخسروا إلا طموحهم في الانفصال والأستقلال عن العراق اذا كانت لهم نية في ذلك .
أخوتي الاكارم أن ما بدر منكم تجاه الفيدرالية الكردية من خصوصية كان خطأً جسيماً عليكم مراجعة حسابتكم في المراحل القادمة بكسر حاجز الخوف تجاه الأكراد وهم أخوة لنا .. حيث يقول رسولنا الكريم [صلى الله عليه وسلم] (( أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً )) فعلينا نصرتهم بردعهم عن غيهم الذي هم فيه .. فوالله أنها عملية تحتاج الى جرأة وشجاعة أدبية فقولوها بأعلى أصواتكم أن لا فيدرالية في العراق سوى الفيدرالية الإدارية وإني على يقين بأن الصرخة الأولى هذه ستكون الرادعة التي تسهل الامور في المرات القادمة وسيرضى عنكم الشعب العراقي برمته وتكونون قد حقنتم الكثير من دماء العراقيين وسيكتب لكم التاريخ هذا الموقف الجبار وسيكتب لكم النجاة من لعنة الأجيال القادمة .
http://www.bizturkmeniz.com/ar/showArticle.asp?id=6903