راجت في الفترة الأخيرة ظاهرة غريبة لدى بعض الأخوة من شيعة العراق المقيمين في الخارج وهم في معايشتهم نشوة فوز أحزابهم في كلا الإنتخابات المزيفة التي جرتا العام الماضي. هذه الظاهرة مفادها بأن الشيعة العراقيون يمثـّلون الأكثرية المذهبية في العراق من ناحية العدد وأن نسبتهم تتجاوز (80%) كما أطلقها أحد المسؤولين في لندن جزافاً في احدى المقابلات التلفزيونية قبل أقل من عام!!. وهذه المبالغة الرقمية تعتبر مغالطة كبيرة ترددت عدة مرات أيضاً على لسان بعض الشخصيات الشيعية القيادية في الحكومة المؤقتة الحالية أدت الى تصديقها عفوياً من قبل بعض البسطاء منهم ثم بـدؤا بترديدها كالببغاء ومن دون وعي. ثم تـُرجم هذا الإدعاء من قبل بعض الشيعة بأظهار بوادر نوع من الأستخفاف بالآخرين وأخص منهم العراقيين الـسُنـّة!
لا يستبعد أن يكون الشعور الخاطىء هو نفسه في داخل العراق ان لم يكون أقوى عمقاً في النفوس و خصوصاً أنّ مسلحي القوى السياسية الشيعية من جيش المهدي وفيلق بدر وغيرهم يمثلون حكومة داخل الحكومة والأذرع الضاربة لأحزابهم والذين لا يعصون لهم أمرا في وقت شاطوا بعيداً جداً وأصبحوا هم يمثـّلون (القانون) كيفما يريدون في دولة ليس من الخطأ وصفها بـ "دولة اللا قانون"! وبغض النظر عن وضوح رائحة الطائفية من مثل هذه الطروحات في عراق يقوده حـّكام يثبتون طائفيتهم وعنصريتهم ويدّعون بالديمقراطية - كذباً وبهتاناً - الاّ أنهم من ألـّد أعدائها بل ومن الجاهلين بها وبتطبيقاتها.
صحيح أنّ هنالك محافظات عراقية ذات الأغلبية الشيعية أو الأغلبية السـُنـية ولكن في حقيقة الأمر لم يجر لحد الآن أي أحصاء حكومي أو رسمي داخل العراق و لا خارجه لتحديد النسب المذهبية بأي شكل كان و لا حتى النسب العرقية لبلد مثل العراق سوى ادعاءات تتغلف بغلاف العنصرية والطائفية و منحازة انحيازاً كاملاً الى أطراف حزبية أو حكومية لتحقيق أهداف سياسية غير وطنية تماماً. كما ولا يوجد هناك أي مصدر رسمي أو دولي معضـّد ومعتمد عليه أو معلومات مـوّثقة كأحصاءات رسمية لتحديد النسب المذهبية أو القومية مثلاً.... وأن كنت متوهماً بقولي فاليثبتوا لنا ذلك! ولا يمكن اعتبار هذه المسألة ذات أهمية تـُذكر لو عدنا الى مبادىء ديننا الحنيف والى اسلامنا الصحيح الذي لا يفرق بين المذاهب على الإطلاق في الوقت الذي يمكن اعتبار مـُروّجي هذه الأفكار الهـّدامة من "الخوارج عن الإسلام" بل ومن أعداء وحدة الشعب العراقي من دون أدنى شك.
وفي الوقت الذي أستـُخدمت الصفة الإثـنية لتحقيق أهداف عنصرية في البلد وبالتزوير من قبل ... لم تكن الصفة المذهبية (أو الطائفية) معياراً للتفريق و للتمايز بين العراقيين المسلمين فيما يتعلق بحالات الزواج أو المصاهرة أو العلاقات الإجتماعية وغيرها في السابق. غير أنها راجت بعد وصول "الخميني" الى رأس سلطة أيران في شباط 1979 وما أعقب ذلك من الهيجان العفوي لشيعة العراق في غمرة فرحة وصول القوى الشيعية الأيرانية الى سدة الحكم فيها. ولا أبالغ القول عندما أربط الأحداث الدامية التي حصلت في المدن الجنوبية في نهاية 1979 وبداية 1980 من هيجان شيعي فيها كانت بمثابة صدى للثورة الإسلامية في ايران وما تلاه من وقوف (صـّدام) لهم بالمرصاد مما اضطره استخدام العصا الغليظة لكبح جماح شيعة العراق حيث خسر العراقيون على اثرها خيرة الكوادر الدينية في المدن الجنوبية وفي كل من نجف وكربلاء وفي بدايتهم سماحة الشهيد السيد محمد باقر الصدر وشيقيته مع أكثر من 80 غيرهم (رحمة الله عليهم)...
ولا أود هنا الخوض في تفاصيل دوافع رد الفعل الحكومي العنيف (لنظام صدام) لتلك الأحداث وفي تبريرها لكي لا يساء فهمي من قبل القـرّاء ومن ثم اُتـَهَم أنا الآخر بـتهمة "أيتام صدام" ولكن ما حصل في العراق من ردود أفعال عفوية من قبل القوى الشيعية ما كان يجب أن يحصل في بلد غير ديمقراطي كالعراق تجنباًً لردود فعل نظام صدام العكسية والذي مارس القمع والتصفيات الجسدية ضدهم للحفاظ على هيبته وفرض مركزية السلطة على الوضع المتفجر! وعلى اثر ذلك أيضاً اندلعت حرب الثمان سنوات بين العراق وايران (22 أيلول 1980 – 8 أب 1988) كردود فعل من جانب ايران فيما سمي بـ (تصدير الثورة الإيرانية) بدأت بالإستفزازات الإيرانية وأنتهت بحرب طويلة قـَدّم فيها الطرفان أكثر من مليونين من الشهداء فقط عدا المعوقين والمفقودين وملايين من الأرامل والأيتام!! وكانت الحرب هذه ردود فعل ايرانية عنيفة ضد العراق للثأر لدماء رجال الدين الشيعة لم يتم الحساب لها جيداً من قبل الطرفين وخصوصاً وقد كانت مكراً من الغرب جـَنـَت الدول الغربية منها أهدافاً عديدة وحقـَقـت أرباحاً خيالية في بيع الأسلحة والعتاد واجراء التجارب الحربية على اسلحتها وتدمير شعوب بلدين مسلمين كانت تربطهما وشائج الجوار على الأقل اضافة الى روابط الدين.
وبعد هذه الأحداث الدامية هرب العديد من العراقيين ممن كانوا من الموالين للنظام وهم في الداخل ...هربوا الى خارج العراق وتحـوّلوا الى معارضين وانظموا الى المعارضين القدماء. فدخلت المعارضة العراقية مرحلة جديدة من التخطيط لرد الفعل الإنتقامي من النظام البعثي. وعلى اثره قامت بعض دول الجوار بإسنادهم مادياً ومعنوياً اضافة الى اسنادهم من قبل مخابرات الدول الأوربية والأميركية. هذا في الوقت الذي كانت المخابرات الأمريكية تساند المعارضين للنظام كانت تلعب دوراً مزدوجاً في تزويد النظام بأسرارهم وخـُططهم المستقبلية وذلك من أجل زرع الفتن والحاق المزيد من الدمار والتدمير العام بأبناء الشعب العراقي بجميع أطيافه في وقت واحد. وكانت المعارضة غافلة عن هذه المخططات في الوقت الذي كان البعض يـُدركها تماماً ولكن يتجاهلها عمداً ويغمض العين عنها أمام الإغراءات المادية الكبيرة التي كانت تـُقـَدّم لهم وهم في الخارج وكذلك طمعاً في السلطة وفي المناصب الكبيرة في المستقبل.
وانكشف زيف المخابرات المركزية الأمريكية ومصداقيتها للمعارضة العراقية في الخارج والداخل عندما أفشلت المخابرات الأمريكية انتفاضة شعبان (أذار 1991) عندما سمحت قيادة قوات التحالف للنظام بتصفية الإنتفاضة والإبقاء على النظام. واستمر الدعم المزدوج للمخابرات الأمريكية لكلتا الجهتين الى أن أحترقت ورقة "صدام حسين" تماماً في المنطقة وأصبح غير ذي جدوى من بقائه في حكم العراق وظهرت الحاجة الى تغيير الوجوه القيادية في المنطقة بعد وفاة كل من الملك حسين وحافظ الأسد في فترة قصيرة فتغيرت المعادلة السياسية للشرق الأوسط و وجب على أمريكا إستبداله الحتمي ليواكب تغييره ترتيب الأوضاع في المنطقة بما يؤمن المزيد من الضعف والفوضى وعدم الإستقرار فيها لصالح أمن اسرائيل.
فجاء الغزو الأمريكي للعراق في أذار 2003 تحت مبررات مـُضلـّلة عديدة كما يعلم الجميع ولكن لينهي نظاماً سياسياً فردياً أستمر قرابة 35 سنة ولينشىء على أنقاضه (دمى بشرية) على شكل نظام (غير متجانس) ضعيف متهري لا شعبية له و لاخبرة في ادارة بلد كبير كالعراق و لا في فيما يـدّعون به من ديمقراطية كاذبة .... لكن يجمعهم هؤلاء عامل واحد الا وهو عداوتهم وحقدهم للنظام السابق ورجالاته لتبدأ مرحلة جديدة من تصفية العراقيين وتدميرهم وعلى ايديهم تحت ذرائع مختلفة وبأساليب جديدة و بشعارات مختلفة.
وبوصولهم الى سدة الحكم من على مدرعات أمريكا الأخيرة بدوأ أول ما بدوأ به بتصفية الحسابات السياسية القديمة والثأر ضد أفراد النظام ورموزه ومن معهم بدلاً من تضميد وعلاج الجروح. وهنا عـمّ البطش ليس فقط أفراد النظام بل جميع أهل السنة وبدون أستثناء وكأن كل سنيُ هو (بعثي) في نظر الحكام الجدد ويستحق الموت والتصفية!!! بتعبير أدق أخذت سياسة التصفيات تلك الطابع المذهبي أو الطائفي والعنصري معاً بكل جوانبها وخصوصاً بعد أن قـُنِـّنَ العداء باصدار قانون "اجتثاث البعث" بعد اصرار تثبيته عنوة في الدستور!!
وأعمم هنا كلمة (السنة) لأن الذي يتعرض للثأر ليس رأس النظام فقط ولا أزلامه بالتحديد بل أن غالبية الشعب العراقي وأخص منهم السنة بالذات والذين - ولسوء حظهم - أحتسبوا على النظام السابق لإعتبارات ولحسابات خاطئة تدور في عقول الجهلة من السياسيين الجدد الذين تسيطر على عقولهم التعصب الطائفي والتعصب العنصري معاً وروح الإنتقام العشوائي والتي اتخذت ردود أفعالهم أشكالاً مختلفة من العمليات الحربية الثأرية لتصفية حسابات سابقة على ذمة هؤلاء بدفعها الآن نيابة عن الرئيس العراقي السابق.
وقد حدد القانون المذكور المناطق الجغرافية والتوزريع السكاني لهم ليتم التركيز على المناطق السنية أو ما يسمى تحديداً بالمثلث السنة (بغداد الرمادي الموصل) وما بينهن من أقضية ونواحي وقصبات يتعرض أهاليها كـ (تلعفر، وسامراء، وبيجي، وفلوجة وعنه والقائم وغيرها كثيرة) الى مجازر دموية بشعة بنيران المدافع الأمريكية وطائراتها والصواريخ الأمريكية والمتحالفين معها من دول لم يكن للعراق أي عداء ضدهم من قبل سوى رغبتهم بتبعية أمريكا وتحت ذرائع مختلفة وبمباركة وبمشاركة من القوى السياسية الحاكمة اليوم كون هذه العمليات تشفي غليلهم وتثـلج صدورهم وتحقق جزءا من مأربهم في رد الإعتبار من الماضي وتبرهن من ناحية أخرى ولائها للغزاة..
وقانون "اجتثاث البعث" الذي بدأت به حكومة أياد علاًوي وتبـَنـَته الحكومة الإنتقالية الحالية وتصر عليه بتأييد ومشاركة من القوى العنصرية وتـُطَـبـُقها على المستوى اليومي تقريباً توضحت معالمه جلياً لجميع العراقيين وبانت أهداف الحكومة منه. والأنكى من كل هذه وذاك أنه ثبت في الدستور الملغوم وتـُصـّر عليه القوى الشيعية والكردية معاً. فالقانون المذكور لا يعني في جوهره ابعاد أو استثناء البعثيين من السلطة كما يبدو من أسمه بل لتصفيتهم ولقتلهم عن بكرة أبيهم وقتل جميع أهل السنة معهم حتى وان لم يكن لهم دور في النظام السابق. فالقانون المذكور هو اذن حرب "طائفية" ضد السـُنة وضد بعض المنافسين لهم من الشيعة العرب البارزين وليس لتصفية البعث كما يبدو.
لذا فقد يصح تسميته ومن دون أدنى شك بـقانون "قتل البعث" أو قانون "اجازة القضاء على السنة من البعثيين وغيرهم وفي المثلث السني بالذات"... وقد ترجمت تطبيقات هذا القانون وأكدتها الوقائع كما يلي:
1). مداهمات قوات الإحتلال (بمعية وارشاد القوات الحكومية للأسف) للمساجد والجوامع السـُنـِّية واعتقال علماء المسلمين وخطباء المساجد منهم بحجج واهية منها علاقتهم بتنظيم القاعدة والإرهاب!!.
2). اغتيال العديد من الرموز الدينية والشخصيات الوطنية السـُنية المناهضة والغير الموالية للإحتلال لقمع أفواههم وبالأخص من الذين ينادون بالوحدة الوطنية ويناهضون التقسيم والفيدرالية.
3). تفجيرات يومية مُـنـتظمة للسيارات على شكل مفخـّخات في أماكن التجمّعات أو بالقصف الجوي من الطائرات لإلحاق أكبر الأذى بالأهالي ولنشر الذعر والخوف لكي يصفى الجو لأفراد الحكومة باعادة ترتيب البيت العراقي الجديد فيما بينهم وبتوزيع المغانم و بالملايين بينهم وتفتيت البلد الى أقاليم وابرام العقود مع شركات الإحتلال!
4). فرض الأمر الواقع على العراقيين بالإيحاء على ضرورة القبول الشعبي لتواجد القوات الغازية في البلد مدة أطول للمحافظة على الأمن في الوقت الذي هو لسرقة أموال الشعب واستكمال تفتيت البلد الى أقاليم وللحفاظ على كراسيهم الهـَشـّة التي ستسقط قريباً مع رحيل هذه القوات.
5). خلو المناطق الشيعية (في الجنوب والوسط) والكردية (السليمانية ودهوك وأربيل) معاً من مثل التفجيرات والمفخخات وغيرها خلواً تاماً مما يوحي بأن القائمين على هذه التفجيرات هم القوى الحاكمة الحالية وأذرعهم المسلحة.
6). الإعتقال العشوائي للعراقيين من غير المؤيدين للإحتلال ولا للحكومة "الكردو- شيعية" ثم تعذيبهم و الإعتداءات على النزلاء والمعتقلين ثم اطلاق سراح البعض منهم فقط من أجل نشر الذعر بينهم وبين قواهم الوطنية لتحقيق أغراض سياسية محضة.
7). اختطاف بعض الشخصيات أو ابناء بعض الزعماء السياسيين والمطالبة بفدية مقابل اطلاق سراحهم لإستعراض العضلات الفارغة ولقمع الأصوات المنادية بالوحدة الوطنية ونشر الذعر.
8). وكردود أفعال على هذه الجرائم البشعة بحق الشعب يشهد البلد مقاومة وطنية باسلة ضد فلول الأمريكان زاد نشاطها منذ بداية السنة من خلال زيادة خسائر القوات الغازية في الأرواح والعـُدة والعـَدَد وتلقينهم دروساً في المقاومة الفدائية والدفاع عن الوطن (اسقاط ثلاث طائرات في مدة أقل من ثلاثة أسابيع). وهذه المقاومة المتزايدة من العراقيين تعتبر حقاً مشروعاً في جميع الأعراف الدولية يعرفها الأمريكان جيداً قبل غيرهم من خلال تأريخهم الدامي في كل من فيتنام والصومال ونيكارغوا وغيرها.
لذا فأن الأعمال الإجرامية اليومية التي ترتكب بحق المواطنين تأتي كتطبيق عملي وفعلي لما يسمى بقانون "اجتثاث البعث" للحكومة "الكردو- شيعية" الجاثمة على رقاب العراقيين الذين أصبحوا يلعبون دور الجلادين على رقاب "أهل السنة" في المثلث السني فقط كأسلوب دموي لتدفيعهم الفاتورات المترتبة على صدام و نظامه السابق تحت هذا القانون الذي تفوح منه رائحة الدم!!
كعراقيين لم نسمع في الـ 35 سنة من الحكم الديكتاتوري ورغم سلبياته التي عشناها قانوناً سمي بقانون "اجتثاث الشيعة" أو قانون "اجتثاث الكورد" أو غيرهم بهذه الصراحة الوقحة التي صدر فيها قانون "اجتثاث البعث"!! وهذا القانون يؤكد الروح العدائية التي يحملها أعضاء الحكومة المؤقتة الحالية ضد البعثيين الذين هم ومن دون شك عراقيون وأبناء البلد..... ورغم قساوة حكم "صدام" الاّ أنّ مواقفه المعادية لكلا هاتين القوتين لم تكن سوى تحصيل حاصل وردود فعل مركزية لأفعال هاتين القوتين المعاديتين للسلطة وفي تهديد أمنها وتهديد وحدة البلد في حينها و كمحاولة منه كما ذكرت للحفاظ على هيبة الحكومة ليس الاّ..
وختاماً لابد من تذكير كل من شارك في أصداره وأيـّد وما زال يؤيد ويعمل على تطبيق هذا القانون الجائر بحق العراقيين من الحكام الحاليين بالقول لهم: "أنكم أكـّدتـُم بقانونكم العدواني هذا بعداءكم المطلق للعراقيين وللسـُنـّة ولا أنتم بمسلمين وان ادعيتم به. ولا أنتم بعراقيين وأن سـُمـّيتم به و لستم بوطنيين وان طـَبـّلـتـُم، بل أنتم أنما حفنة من الطائفيين والعنصريين والإنفصاليين ولصوص تسرقون أموال الشعب لتملؤا جيوبكم والبنوك السويسرية بها. وانما تثبتون ولائكم لأسيادكم الأمريكان بقانونكم الإجرامي هذا بل وأصبحتم فعلاً (أبطالاً) القتل الجماعي للشعب العراقي بالتفجيرات اليومية وبالمفخخات بل وسبقتم كثيراً (أبطال) المقابر الجماعية.
وأعلموا أنمّا هذه الجرائم التي ترتكب بأسم "قانون أجتثاث البعث" سيـّولد حتماً المزيد من الدمار للشعب ويخلق المزيد من الحقد والعداء والضغينة ضدكم مستقبلاً ستدفعون ثمنها بمرور الأيام. ويـّولد المزيد من لأحقاد والعداء بين أبناء الشعب الواحد والمزيد من "كتائب الثأر" وغيرها في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة الى الأمن و الإستقرار وتوحيد الصفوف وردم الخلافات العقائدية بيننا لإعادة بناء العراق وطرد الغزاة منه.
هذا في الوقت الذي حار العراقيون المقهورون بين محنة التفتيش عن لقمة عيشهم في الأنقاض وبين التقديم على عمل شريف يَعيشُون به ويُعيلون عوائلهم به وهم يواجهون شروطاً تعجيزية للتعيين والتوظيف بينما أنتم تنعمون برغد العيش في قصوركم الصـّدامية التي لم تكونوا تحلموا برؤيتها يوماً لولا سيدكم وولي نعمتكم "جورج بوش"! وأنتم حائرون بأي بنك دولي توّدعون ملايينكم المقبوضة من حاكم العراق "زلماي خليل زادة" ومن ايرادات البترول المسروق بينما طوابير العراقيين تنتظر تعبئة سيارتهم بالبترول الذي تزخر أرضهم العراقية به.
وتـذّكـروا جيداً بأنه لو دامت لصدام لما وصلت لكم.
http://www.bizturkmeniz.com/ar/showArticle.asp?id=7496