|
مبررات وحجج أعوان القذافي الزائفةDecember 3 2000 at 9:59 AM No score for this post | مرابط بومعيرقة (no login) |
| - http://al-sidra.com/arabic/ar/ar-1-5.htm
مبررات وحجج أعوان القذافي الزائفة
بقلم: مرابط بومعيرقة
في أغلب الأحيان يحاول أعوان نظام القذافي والمتعاطفون معه وأبواقه أن يبرروا السجل الوحشي للنظام وممارساته الوقحة بمقارنتها، على وجه سطحي وساذج، بما تقوم به حكومات أخرى أو بتوجيه اتهامات مماثلة، وإن كانت زائفة، لكل دولة أو منظمة تنتقد نظام القذافي. ثلاثة أمثال تعرض هذا التصرف: (أ) عندما يتهم الليبيون أو المدافعون عن حقوق الإنسان الدوليين النظام بأنه يعامل معارضيه بشكل وحشي و يسجن ويقوم بإعدام العديد منهم، تزعم هذه الأبواق أن السجون الأمريكية مليئة بالمحبوسين وأن حكم الإعدام ينفذ في العديد من المواطنين الأميركيين سنوياً. (ب) عندما يُنتقد النظام لإخماده حرية التعبير وحذره على الصحافة الحرة، يزعمون أن حرية التعبير والصحافة لا يجدان حقاً في الولايات المتحدة لأن اليهود يسيطرون على كل أجهزة الإعلام الأميركية على حد تعبيرهم. (ج) عندما يواجهون الأدلة القاطعة على غياب المؤسسات الديمقراطية في ليبيا والبراهين الدالة على طبيعة نظام القذافي الاستبدادية، يدّعون فشل النظم الديمقراطية. يزعمون على سبيل المثال أن الانتخابات الأميركية الأخيرة بما في ذلك إعادة عد الاقتراعات والمناوشات القانونية في ولاية فلوريدا برهاناً على فشل النظام الأميركي، بل لدى بعضهم "صحة الوجه" للادعاء بأن مهزلة ما يسمونه بسلطة الشعب أفضل من الديمقراطية. في هذه المقالة، سأحاول تسليط الضوء علي عيوب هذه الحجج وسطحية هذه الدعيات.
سجل النظام في ميدان حقوق الإنسان
أخبر أحد مدافعي النظام عن التقارير السنوية التي تصدرها المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية، خصوصاً عن ممارسة النظام الوحشية في سجن وتعذيب وقتل معارضية السياسيين، وإن لم يدعي بسذاجة بأن هذه التقارير تكتبها سي أي ا، فسيرشدك إلى تقارير تلك المنظمة عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وغيرها من الأمم المتطورة.
حتى ولو أهملنا الفرق الواضح بين السجناء والمحجوزين في الولايات المتحدة وليبيا - نعني هنا سجناء الضمير والمعتقلين السياسيين في ليبيا- فإنه ليس بوسع المرء أن يقارن النظام القانوني الأميركي بهمجية وظلم واستبدادية محاكم نظام القذافي ومعتقلاته.
حقاً أن العديد من الأميركيين يتهمون ويدانون بجرائم ضد القانون وفي بعض الولايات قد يحكم علي بعضهم بعقوبة الإعدام ولكن إلا من مُسحت أدمغتهم أو قتلت مصالحهم ضمائرهم يجرؤن على الزعم بأن المعتقلين في سجون النظام الليبي وضحايا استبداده تم أدانتهم بنفس الطريقة والعدالة التي يلاقيها المدانون في الولايات المتحدة. هولا يواجهون محاكم عادلة، يختارون أمامها محامين يفحصون ويتحدون الأدلة المستخدمة لإدانة موكليهم وبإمكانهم استئناف قرارات هذه المحاكم.
هل يستطيع أبواق القذافي الادعاء بأن نظامه يحافظ على مثل هذه الحقوق القانونية؟ هل استخدمت محاكم القذافي أدلة وبراهين ضد ضحاياها، سوى الاتهامات المائعة والفارغة التي تزعم انتسابهم للاستخبارات الأميركية؟ أكان لهم الفرصة في اختيار محاميهم وهل أعطيت الفرصة لهولا المحامين لدحض وتحدي هذه الأدلة؟ طبعاً لا، بل أن العديد من المعتقلين في سجون النظام لم توجه إليهم أية تهم محددة! لا يستطيع أعوان النظام وأبواقه حتى التجاهل بهذه الحقائق وواقع أمور النظام القانوني الليبي فلقد أذيعت بعض هذه المحاكمات الثورية الهزيلة الخسيسة على شاشات التلفزيون الليبي ولا يحتاج المرء لأن يكون محامياً قانونياً أو خبيراً في ميدان حقوق الإنسان للتحقق بأن هذه المهازل ليست جديرة بأن تسمى محاكم فلقد كانت عرضاً هزلياً لحقارة النظام وغسله لأدمغة اتباعه وإهماله الكلي للحياة الإنسانية وقلة حشمته وانحطاط تفكيره وأساليبه.
حرية التعبير وحرية الصحافة
في هذا المجال، نجد خريجي مدرسة القذافي للمنطق الأعوج والشعارات الزائفة يحاولون الدفاع عن منع نظام القذافي حرية التعبير والصحافة بالتشكيك، بصورة عمياء، في استقلالية الصحافة وفعالية حرية الرأي في الدول الديمقراطية مثل الولايات المتحدة. يزعمون أن تحيز ومحاباة اغلب وسائل الإعلام الأميركية للسياسات الإسرائيلية برهان على عدم حرية الصحافة والرأي في الولايات المتحدة.
تفشل هذه الأبواق في فهم معنى حرية التعبير وحرية الصحافة وأنه رغم نقائصها وعيوبها فالصحافة الحرة حية، بل تترعرع وتزدهر في معظم الدول الديمقراطية. حرية الصحافة لا تعني بالضرورة أن الصحافة لا تتحيز ولا تتأثر بذوي النفوذ والمال وإنما تعنى أن الأفراد والجماعات أحرار لتأسيس منابر ووسائل إعلام لنشر آرائهم وترويج أفكارهم وتشجيع برامج أعمالهم. باختصار، حرية الصحافة تكمن في تعدديتها واستقلاليتها.
يشتكي العديد من الأفراد والمجموعات، داخل الولايات المتحدة وخارجها، بأن وسائل الإعلام الأميركية، خاصة الأكثرها شعبيةً، تسيطر عليها وجهات نظر الجماعات ذات النفوذ، مثل الجماعات اليهودية. في الواقع، رواج وانتشار هذه الشكاوي يدل على حرية التعبير والصحافة في الولايات المتحدة.
يجب على العرب والمسلمون الذين يتشكون الانحياز الواضح لأجهزة الإعلام الأميركية أن لا يلوموا تلك الوسائل بل يجب عليهم لوم أنفسهم على فشلهم في توفير الموارد اللازمة وبذل الجهد الكافي لنشر وإذاعة وجهات نظرهم وتحقيق مطالبهم وخدمة قضاياهم. للعرب والمسلمين الأمريكيين نفس الفرص القانونية التي تستخدمها الجماعات اليهودية في كسب السياسيين والتأثير على الرأي العام الأميركي.
انتخابات الرئاسة الأميركية
الديمقراطية نظام لا يخلو من العيوب وليس بمحصّن ضد الفساد الإداري والغش ولكن الأنظمة الديمقراطية، خاصةً الجيدة منها وعلى عكس النظم الاستبدادية والعشائرية، مفتوحة للفحص والاستقصاء. حتى وإن نفترض أن الانتخابات الديمقراطية يسودها الاحتيال والغش فإن استقرار هذه النظم ونزاهتها، في الأمد الطويل وفي أغلب الأحيان، يكمنان في احتوائها على نظم مراقبة وضبط ومراجعة وفي فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفي استمرار تعديل وتحسين هذه الأنظمة لتقليل هذه الانتهاكات وحد تأثيرها.
"اللخبطة" والمناوشات والخصومات القانونية التي سادت الانتخابات الرئيسية الأميركية الأخيرة أعطت الفرصة للعديد من الأميركيين وغيرهم للسخرية من النظام الأميركي وانتقاد بعض ملامحه ولكن القول بأن الديمقراطية الأميركية ليست عملّية أو فعالة أو أن الانتخابات التي تجريها بعض دول العالم الثالث ويسودها الاحتيال والغش أفضل من النظام الأميركي لأن النتيجة النهائية للانتخابات الأميركية أخذت وقتاً أطول من المعتاد أمر مضحك وهزيل. اقتراح القذافي وأبواقه أن النظام السياسي في ليبيا أفضل من الديمقراطية الأميركية أمرٌ اكثر سذاجة. إن هذه الأحداث إن دلت على شئ فإنها تدل على مدى صلابة النظم الديمقراطية وأهمية دور القانون وفصل السلطات في المحافظة علي هذه النظم وازدهارها.
قارن ذلك بالنظم الديكتاتورية الاستبدادية وأشباهها التي لا تحتوي على فصل واضح بين السلطات التنفيذية و التشريعية والقضائية فتجد أن هذه الأنظمة تتيح الفرصة لمجموعات أو للفرد الواحد الهيمنة على هذه السلطات وتسخيرها لخدمة أغراضهم. أما بالنسبة لليبيا، حيث نجد اكثر نظم العالم تطرفاً، ليس هناك حاجة لفصل هذه السلطات الثلاثة فلقد ألغيت هذه السلطات وأمست البلاد تُسار طبقاً لنـزوات و تقلبات وطموحات فرد واحد!
|
|
| Author | Reply |
fulan alfulani (no login) | u r right and write more...No score for this post | January 25 2001, 3:07 AM |
You are right and we need more of this wise opinion in answering back rather than bull**** of many naive Libyans filling pages of total rubbish on the web. | |
|
| Current Topic - مبررات وحجج أعوان القذافي الزائفة |
|
|